مجلـس البـطــاركـة والأساقفة الكــاثــولــيــك في لبنان
Assemblée des Patriarches et des Évêques Catholiques au Liban
Assembly of Catholic Patriarchs and Bishops in Lebanon

بيانات سينودسات الكنائس

سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك

سينودس كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك
زحلة 16-20 حزيران 2025
البيان الختاميّ
بناء على دعوة صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي الكلّيّ الطوبى، واستجابة إلى نداء صاحب السيادة المطران إبراهيم إبراهيم، رئيس أساقفة الفرزل، وزحلة، والبقاع، عقد سينودس كنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك اجتماعاته، في دار مطرانية سيدة النجاة – زحلة، بتاريخ يوم الإثنين الواقع في 16 حزيران 2025، لمناسبة مرور مئتَي عام على حادثة الأعجوبة، التي أنقذت سكّان المدينة من وباء الطاعون الفتّاك، سنة 1825، على أثر الطواف بالقربان المقدّس، في أحياء المدينة. واستمرّت أعماله حتّى يوم الجمعة 20 حزيران 2025.
وقد حضر السينودس إلى جانب غبطة السيد البطريرك يوسف العبسي كلّ من أعضاء المجمع المقدس: جان جنبرت متروبوليت حلب وسلوقية وقورش وتوابعها الفخري، يوحنّا (عصام) درويش رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع الفخري، جاورجيوس الحدّاد رئيس أساقفة قيصرية فيلبس (بانياس) ومرجعيون وتوابعها وأمين سرّ السينودس، جورج كحالة الاكسرخوس الرسولي الفخري في فنزويللا، إبراهيم إبراهيم رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع، جورج بقعوني متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما، ميخائيل أبرص متروبوليت صور وتوابعها الفخري، يوحنّا (عبده) عربش متروبوليت حمص وحماه ويبرود وما إليها، إيلي بشارة حدّاد رئيس أساقفة صيدا ودير القمر، ياسر العيّاش رئيس أساقفة بترا وفيلادلفيا وسائر الأردن الفخريّ النائب البطريركيّ في القدس، نيقولا أنتيبا متروبوليت بصرى وحوران وجبل العرب الفخري والنائب البطريركيّ في دمشق سابقًا وأمين سرّ السينودس، جاورجيوس (إدوار) ضاهر رئيس أساقفة طرابلس وسائر الشمال، الياس الدبعي متروبوليت بصرى وحوران وجبل العرب، يوسف متّى رئيس أساقفة عكّا وحيفا والناصرة وسائر الجليل، جاورجيوس خوّام متروبوليت اللاذقية وطرطوس وتوابعها، جوزيف خوّام الإكسرخوس الرسولي في فنزويلا، ميلاد الجاويش أسقف أبرشيَّة المخلّص – مونتريال، جورج مصري متروبوليت حلب وسلوقية وقورش وتوابعها، جان ماري شامي أسقف طرسوس شرفاً – النائب البطريركيّ في مصر والسودان وجنوب السودان، جورج إسكندر متروبوليت صور، فرنسوا بيروتي أسقف نيوتن في الولايات المتّحدة الأميركية، الأب جان أبو شروش المدبّر الرسوليّ في الارجنتين، الأرشمندريت بولس نزها المدبّر البطريركيّ على أبرشيّة بترا وفيلادلفيا وسائر الأردنّ.
قدس الأرشمندريت أنطوان ديب رئيس عام الرهبانيّة الباسيليّة المخلصيّة، قدس الأرشمندريت جورج نجّار رئيس عام الرهبانيّة الباسيليّة الشويرية، قدس الأرشمندريت الياس بطيخة رئيس عامّ الرهبانيّة الباسيليّة الحلبيّة، قدس الأب مروان سيدي رئيس عامّ الجمعيّة البولسيّة.
كما تغيَّب عنه كلّ من: صاحب الغبطة غريغوريوس الثالث بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندريّة وأورشليم الفخريّ، كيرلّس سليم بسترس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما الفخري، بطرس المعلّم رئيس أساقفة عكّا وحيفا والناصرة وسائر الجليل الفخري، نيقولا سمرا أسقف – نيوتن في الولايات المتّحدة الأميركية الفخريّ، فارس معكرون أسقف أبرشيّة سيّدة الفردوس (البرازيل) الفخريّ، يوسف كلّاس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما الفخريّ، نيقولاكي صوّاف متروبوليت اللاذقية وطرطوس الفخري، يوسف جول زريعي رئيس أساقفة دمياط شرفاً والنائب البطريركيّ في القدس الشريف سابقًا، روبير ربّاط أسقف أوستراليا ونيوزيلندا وسائر أوقيانيا، الياس رحّال رئيس أساقفة بعلبك الفخريّ، الياس شقّور رئيس أساقفة عكّا وحيفا والناصرة وسائر الجليل الفخري، جورج بكر رئيس أساقفة بيلوسيوس شرفًا والنائب البطريركيّ في مصر والسودان سابقًا، إبراهيم سلامة الإكسرخوس الرسولي في الأرجنتين الفخري، جوزف جبارة رئيس أساقفة بترا وفيلادلفيا وسائر شرق الأردن الفخريّ، جورج خوري أسقف أبرشيّة سيّدة الفردوس – (البرازيل).
سبق انعقاد السينودس لقاء، ضمّ الشبيبة، على مدى يومَين، احتفاء بالمناسبة. وتخلّل أعماله مشاركة آباء السينودس في برامج التطواف المهيب بالقربان المقدّس، بدءًا بيوم الأربعاء الواقع في 18 حزيران، بعد الظهر، ومرورًا بإقامة الليترجيا الإلهيّة، صبيحة يوم الخميس، ثمّ انتهاء بمواكبة القربان المقدّس، عبر أحياء المدينة.
في أوّل أيّام المجمع، جرت خلوة روحيّة، اشترك فيها الآباء بأجمعهم، ألقى، خلالها، صاحب السيادة المطران إبراهيم إبراهيم الموقّر، حديثّين، على آباء السينودس، تطرّق فيهما سيادته إلى سرّ القربان المقدّس، بالنسبة إلى حياة الكنيسة، على مختلف مستوياتها، اللاهوتيّة، والروحيّة، والرسوليّة، والرعويّة. ثمّ، افتتح صاحب الغبطة، بعد الظهر، أعمال المجمع، بخطاب، تناول فيه المستجدّات الأخيرة، التي حصلت في كل من لبنان إثر انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل وزارة جديدة وعودة الحياة السياسية إلى هذا البلد وفي سورية على أثر تغيير النظام السابق وفي فلسطين وتحديدًا في غزّة. كما نوّه غبطته، في كلمته، إلى ضرورة اضطلاع أصحاب القرار، والمسؤولين، بواجباتهم، تجاه شعوبهم، وإلى التنسيق، بين مختلف القوى الفاعلة، في حياة الأوطان، من أجل بناء مجتمعات، ينعم فيها المواطنون بالحياة الكريمة، ويقلعون عن التفكير بالهجرة، بحثًا عن لقمة عيش.
توقّف المجتمعون، خلال مناقشاتهم، عند الجهود المبذولة، على الصعيد الراعويّ، من أجل إشراك الشبيبة في حياة الكنيسة. واستمعوا، بهذا الخصوص، إلى مداخلات عديدة، قدّمها ممثّلون عن كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، شاركوا في أعمال المؤتمرين العالميّين، اللذين عُقِدا في رومة، حول موضوع السينودسيّة، عامَي 2023، و2025. وتمّ الاتّفاق على تفعيل اللقاءات، على الصعيدَين الأبرشيّ، والراعويّ، بغية خلق أرضيّة سينودسيّة، في كلّ من الرعايا، على امتداد الرقعة البطريركيّة.
كما تداول الأساقفة في مسائل تتعلّق بليترجيّتنا، وشدّدوا على ضرورة التقيّد بترتيباتها، سواء ما يتعلّق منها بالنصوص، أم باللباس، أم بالترنيم، لما في ذلك من أثر في الحفاظ على هوّيّة الكنيسة الروميّة. واستمعوا إلى ما جاء من توجيهات، قدّمتها دائرة الكنائس الشرقيّة، برومة، في هذا الخصوص، وإلى الإرشادات الأخرى المتّصلة بممارسة الطقوس الشرقيّة، في الاغتراب، وبالإجراءات القانونيّة، التي يجب العمل بها، عند انتقال كهنة، يتبعون الطقس الشرقيّ، إلى الخدمة الراعويّة، في رعايا، وضمن أبرشيّات، تتبع الطقس اللاتينيّ.
إنّ الأزمات المختلفة، والعديدة، التي تعصف ببلدان الشرق الأوسط، لا تزال السبب الرئيسيّ والمؤثّر، بشكل مباشر، في ازدياد حالات الفقر، التي تشهدها المجتمعات، وفي كثرة حالات الفساد، على مختلف المستويات، والانحلال الخلقيّ. ولا يزال التزام كنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك، رغم ذلك، الشأن الإنسانيّ، والاجتماعيّ، والراعويّ، الشغل الشاغل، بالنسبة إلى خدّامها، وأساقفتها، ومؤسّساتها، وسط تحدّيات جمّة، وانتقادات سافرة، تدلّ على فقدان المواطن قدرته على إبرام حكم صائب، في المسائل المهمّة، وعلى انهيار القيم، عنده. أمام مثل هذا الواقع، يدعو الآباء إلى تكثيف اللقاءات، وسط الرعايا، وإلى تناول المواضيع الراهنة، والتداول فيها، بجرأة، وبصيرة نافذة، على أساس تعاليم الكنيسة. لا وسيلة علاج، في هذا الشأن، أفضل من وسيلة الحوار، والتوعية.
كما تطرّق آباء السينودس إلى قضايا كنسيّة تتّصل بوضع بعض الإكليريكيين، ونظروا في واقع بعض الأبرشيّات، وتداولوا، أيضًا، في شؤون تهمّ انتخاب أساقفة جدد تعلن أسماؤهم لاحقًا. فانتخبوا الاب مخول فرحة، من الرهبنة الكرملية، وأصلاً من كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، مطرانًا على أبرشية بعلبك كما رشّحوا عددًا من الأسماء على لائحة المقبولين للدرجة الأسقفيّة.
وفي الختام، يشكر آباء السينودس أهالي مدينة زحلة على ترحيبهم واستضافتهم ويسأل الله أن يغمرهم بنعمه الوافرة.
0%