هنالك، حيث الدَّيرُ مُسوَّرٌ بغابةِ صلاةٍ تُنبتُ جذوعَ دعواتٍ على تلّةِ عَرَمتا قربَ برمّانا، تكرَّسَ المدعوُّونَ الثلاثةُ في الحياةِ الرُّهبانيَّة وشكّلوا الـحُبَيباتِ الأولى في الأيقونةِ الزرقاءِ الـمُندَّاةِ من جبينِ الرَّبّ، لكن، لأنَّ الآلامَ الآتيةَ كثيرةٌ فسوفَ يتفتّحُ من الأيقونةِ صليبٌ تعلّقُهُ الأيادي الـمُمَيرنةُ بزيتِ التَّثبيتِ الرُّهبانيِّ على صدرِ رهبانيَّة لها مع الزَّمنِ وسعُه، مع حروبِه وجعُها، ومع التَّرهبُنِ رهبانٌ مصلُّونَ متنسِّكون، أجسادُهم في الأرضِ، وعيونُ قلوبِهم تعانقُ بنبضِ تأمّلاتِها أهدابَ السَّماء.