مجلـس البـطــاركـة والأساقفة الكــاثــولــيــك في لبنان
Assemblée des Patriarches et des Évêques Catholiques au Liban
Assembly of Catholic Patriarchs and Bishops in Lebanon

كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك أبرشية بيروت وجبيل وتوابعها

لمحة تاريخية وجغرافية

لم يرد إسم مدينة بيروت في التاريخ إلاَّ في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، أي في حقبة تلّ العمارنة. وتعني كلمة بيروت بالعبريَّة “البئر”. ولعلّها سُمّيت كذلك بسبب الآبار الكثيرة المقامة فيها.

في القرون الغابرة، غطّت شهرة مدينة جبيل شهرة بيروت وحجبتها. وفي سنة 143 ق.م. هُدِّمت بيروت على يد القائد تريفون، ثمَّ أعاد الأمبراطور أوغسطس بناءها، وأعلنها مستعمرة رومانية سنة 15 ب.م. وابتداءً من القرن الثالث ب.م. إشتهرت بيروت بِمدرسة الحقوق القائمة فيها.

أسَّس كنيسةَ بيروت الرسولُ يهوذا (لبّاوس أي الشجاع) وقد استُشهد ودُفن فيها.
أصبحت أبرشية بيروت متروبوليتية سنة 451، بعد أن كانت مرتبطة بمدينة صور. وذلك بقرار من مجمع خلقيدونيا. من بين أساقفتها نذكر أوسابيوس، الصديق الأكبر لآريوس، والذي أصبح فيما بعد مطراناً على نيكوميديا، وتيموثاوس، الذي شارك في المجمع المسكوني الثاني سنة 381، واوستاتيوس الذي شارك في مجمع خلقيدونيا سنة 451.

تمَّ الاعتراف رسمياً بأبرشية بيروت للروم الكاثوليك في العام 1736 في إثر انقسام البطريركية الملكية الأنطاكية إلى كنيستين: ارثوذكسية وكاثوليكية سنة 1724. ولم تُبن كاتدرائيتها إلا سنة 1849 بعد أن نالت  الاعتراف الرسمي من الباب العالي.

على الصعيد الجغرافي، تضمّ الأبرشية الحالية أبرشيتي بيروت وجبيل القديمتين. لقد أُلحقت أبرشية جبيل  بأبرشية بيروت في القرن السادس، ومن القرن السادس حتى القرن الثامن عشر، كانت هاتان الأبرشيتان تتّحدان حيناً، وتنفصلان حيناً آخر، وفي العام 1802 ضُمّت أبرشية جبيل نهائياً إلى أبرشية بيروت. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت رقعة الأبرشية تمتدّ على العاصمة، وعلى ضواحيها، وعلى القسم الأكبر من جبل لبنان، أي على أقضية جبيل، والمتن، وكسروان، وبعبدا، وعاليه، وجزء من قضاء الشوف.

حدود أبرشية بيروت وجبيل هي التالية: قضاء البترون شمالاً، قمّة سلسلة الجبال الشرقية شرقاً، نهر الدامور جنوباً والبحر الأبيض المتوسط غرباً.

بسبب تزايد السكان في لبنان، وبسبب نزوح آلاف المهاجرين الملكيين الكاثوليك من المناطق والبلدان المجاورة، أصبحت بيروت أكبر وأهمَّ أبرشية ملكية كاثوليكية في الشرق الأدنى.

إبان الحرب اللبنانية، حدثت تغيّرات سكانيَّة، أدَّت إلى هجرة المواطنين من أحياء العاصمة السكنية نحو الضواحي، وإلى نزوح الكثيرين من الأبرشيات الأخرى إلى بيروت؛ وبسبب عامل اجتذاب العاصمة لأبناء الأطراف، قصد أبرشيةَ بيروت آلافُ المؤمنين الملكيين الكاثوليك، القادمين من الجنوب والبقاع، وأقاموا في بيروت وفي ضواحيها.

كذلك انتقلت إدارة الأبرشية المركزية، هي أيضاً، من مقرّها الأساسي على طريق الشام إلى بلدة ذوق مكايل، وذلك في العام 1984، ومن بعدها، إلى منطقة الفردوس سنة 1987. ولما اكتملت أعمال ترميم المطرانية سنة 1998، تمكنت الادارة المركزية من التمركز في المكاتب الجديدة التي زاد عددها، وأُتقن توزيعها.